Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - الأدلة على حجية السنة من القرآن الكريم

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ١٢٠

حجية السنة الاستقلالية، ثم حجية أفعاله ﷺ، ثم حجية تقريره، ثم حجية تركه، فهذه أمور خمسة، أما الكلام على الخبر المتواتر وأخبار الآحاد فسيكون في المسألة الخامسة والسادسة إن شاء الله.

أولاً: حجية السنة عمومًا:

أجمع المسلمون على وجوب طاعة النبي ﷺ، ولزوم سنته (١) .

قال ابن تيمية: "وهذه السنة إذا ثبتت فإن المسلمين كلهم متفقون على وجوب اتباعها" (٢) .

والأدلة على وجوب اتباع السنة كثيرة جدًا (٣) :

فمن القرآن الكريم:

* الأمر بطاعة الرسول ﷺ، قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ٣٢] (٤) .

* ترتيب الوعيد على من يخالف أمر النبي ﷺ، قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] (٥) .

* نفي الخيار عن المؤمنين إذا صدر حكم عن رسول الله ﷺ، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] (٦) .

* الأمر بالرد إلى الرسول ﷺ عند النزاع، قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] (٧) .

* جعل الرد إلى الرسول ﷺ عند النزاع من موجبات الإيمان ولوازمه، قال