Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس الفصل الخامس: الخطط الدينية المبحث الثاني: خطة الصلاة والخطبة

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٧٥٦

أُريد على الصلاة عند علة محمد بن يحيى فاستعفى من ذلك، فجمعت الصلاة والقضاء لمحمد بن إسحاق بن السليم (١).

وصاحب الصلاة إن لم يكن حائزاً على رضى أقارب الأمير ورجالات الدولة فما أسهل أن يعملوا على طرده عن منصبه بأي وسيلة كانت حتى وإن دعت الضرورة إلى الكذب عليه والتلفيق ضده، وهذا ما جرى لأبي الجودي بن محمد بن سلمة، فقد كان أبوه يتولى القضاء والصلاة للأمير عبد الله بن محمد، فحدث أن اعتل ابن سلمة في بعض الجمع فصلى بالناس بدلاً منه ابنه أبو الجودي وذلك بأمر الأمير، إلا أن رجالات الدولة لم يرتضوه، لصلابة أبيه فحاولوا تشويه صورة أبي الجودي لدى الأمير وذلك من خلال بطائق رفعوها إليه تشير بكل قبيحة لأبي الجودي، وبما أن سياسة بني أمية تقوم على عدم الأخذ بالوشايات، لذا فقد فشلت تلك البطائق في تحقيق مراد خصوم أبي الجودي، لأجل هذا فقد لجأوا إلى حيلة أخرى، فقد أرسل الحاجب ابن حدير إلى الفقيه محمد بن وليد بن محمد بن عبد الله، المتوفى في النصف من ذي القعدة سنة (٣٠٩) هـ (١٨ مارس سنة (٩٢٢) م) فلما حضر عنده أخبره بمراده فاستعد الفقيه لتأدية ما طلب منه، وكان الفقيه طويل اللسان كثير الملق يضع الأحاديث على رسول الله ﷺ (٢)، بالإضافة إلى أنه كان