Skip to content

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس الفصل الخامس: الخطط الدينية المبحث الثاني: خطة الصلاة والخطبة

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

سالم بن عبد الله الخلف

Printed page ٢/ ٧٥٧

يكره القاضي ابن سلمة وولده أبا الجودي، وكان الأمير معجباً بهذا الفقيه لأنه كان يخدعه بإظهار الزهد (١)، ولذا عندما أعاد الحاجب ابن حدير الحديث مع الأمير حول أبي الجودي ووجد الأمير على رأيه السابق فيه وأنه لن يتغير عن موقفه إلا بدليل لا يقبل الشك، عندها أشار عليه الحاجب أن يستدعي الفقيه محمد بن وليد ويسأله عن رأيه بأبي الجودي، ففعل الأمير وسأل الفقيه عن مراده، فأجابه ذلك الفقيه بكل خبث، "إني - أكرم الله الأمير - ليست بيني وبين ولد القاضي خلطة، ولا أعرفه، غير أني رأيت الناس بعد صلاة الجمعة يعيدون الصلاة، فسألت عن ذلك، فقالوا: لما اعتل القاضي تقدم بالناس ابنه، فلم يرضوه فأعاد أكثر الناس الصلاة، فلما سمع الأمير هذا قال: لا يعيد الناس إلا من أمر عرفوه منه، لا يصلي بعد هذا" (٢).