نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Printed page ٢/ ٦٥٧
مجلس القاضي ورسومه:
كان المسجد النبوي الشريف مكاناً للقضاء، وذلك طيلة عهد النبي ﷺ وصاحبيه الجليلين أبي بكر وعمر ﵄، وفي عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان ﵁ تم بناء أول دار للقضاء (١).
وبعد ذلك اتخذ قضاة الأمصار في الدولة الإسلامية الجامع مكاناً لانعقاد مجالس القضاء "لأنه أسهل المجالس، وأرفقه بالناس، وأحرى ألا يخفى على من أراد مجلس القاضي (٢) " وفي هذا يقول الفقيه ابن العطار، المتوفى سنة (٣٩٩) هـ (١٠٠٩ م): "إن للقاضي أن يلتزم النظر في المسجد، فهو كان من فعل المتقدمين بهم السالفين، ليصل إليهم القوي والضعيف، ولا ينبغي أن يحجب عنه أحداً، وهو أقرب إلى التواضع وأحوال النساك والصالحين (٣) ".
وكون المسجد الجامع، هو المكان الرئيسي للقضاء، لا يعني بالضرورة عدم جواز عقده فيما سواه، فللقاضي أن يجلس للقضاء في