نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Printed page ٢/ ٦٥٨
المساجد المجاورة لبيته (١)، بل ربما كان بيت القاضي مكاناً للقضاء، فقد كان قاضي الجماعة إبراهيم بن العباس القرشي في بعض الأحيان يجلس في بيته يقضي بين الناس وجاريته تنسج في ناحية من نواحيه (٢).
ويستحب للقاضي إذا دخل المسجد لعقد الجلسة القضائية، أن يركع ركعتين أو أربعاً، يدعو لنفسه فيهما أن يوفقه الله تعالى للصواب ويعصمه من الزلل (٣)، وعند جلوسه لابد أن يكون في حالة لا تكدرها أي منغصات من غضب أو جوع أو نحوهما (٤)، فقد نهى المصطفى الكريم ﷺ عن الحكم في حال الغضب، فقال: "لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان" (٥). ثم يجلس للحكم مستقبلاً القبلة بوجهه (٦)، ولا حرج عليه أن يكون متربعاً أو محتبياً أو متكئاً (٧).