Skip to content

غاية المريد في علم التجويد كيفية قراء القرآن الكريم

غاية المريد في علم التجويد

عطية قابل نصر

Printed page ١٧

أحيانا أخرى كما ثبت ذلك بالأحاديث الصحيحة.

فلقد ثبت عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﵌ لأبي بن كعب: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك" قال: آلله سَمَّاني لك؟ قال: "الله سمَّاك لي" قال أنس: فجعل أُبي يبكي"١.

كما ثبت عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لي النبي ﵌: "اقرأ علي القرآن" قلت: أأقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: "إني أحب أن أسمعه من غيري" فافتتحت سورة النساء فلما بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ ٢ قال: "حسبُك" فالتفتُّ إليه فإذا عيناه تذرفان"٣.

ويحتمل أن يكون الرسول ﵌ قد أحب أن يسمعه من غيره؛ ليكون عرض القرآن سنة يحتذى بها، كما يحتمل أن يكون لكي يتدبره ويتفهمه وذلك لأن المستمع أقوى على التدبر ونفسه أخلى وأنشط من القارئ لاشتغاله بالقراءة وأحكامها٤.

وقال ﵌ آمرًا الناس بتعلم قراءة القرآن وبتحري الإتقان فيها، بتلقيها عن المتقنين الماهرين: "خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبي بن كعب" ٥.