Skip to content

غاية المريد في علم التجويد كيفية قراء القرآن الكريم

غاية المريد في علم التجويد

عطية قابل نصر

Printed page ١٥

كيفية قراء القرآن الكريم

...

٥- كيفيةُ قراءةِ القرآنِ الكريمِ:

لقد شرع الله ﷾ لقراءة القرآن صفة معينة وكيفية ثابتة، قد أمر بها نبيه ﵊ فقال: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ ١، أي اقرأه بتؤدة وطمأنينة وتدبر، وذلك برياضة اللسان والمداومة على القراءة بترقيق المرقق وتفخيم المفخم وقَصْرِ المقصور ومدِّ الممدود وإظهار المظهر وإدغام المدغم وإخفاء المخفي وغنِّ الحرف الذي فيه غنة وإخراج الحروف من مخارجها، وعدم الخلط بينها، كل ذلك دون تكلُّف أو تمطيط.

ولقد أكد الله ﷿ الفعل وهو "رتِّل" بالمصدر وهو "ترتيلا" تعظيمًا لشأنه واهتمامًا بأمره.

كما قال سبحانه: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ ٢، أي لتقرأه على الناس بترَسُّلٍ وتمهُّل فإن ذلك أقرب إلى الفَهمِ وأسهل للحفظ، والواقع أن هذه الصفة لا تتحقق إلا بالمحافظة على أحكام التجويد المستمدة من قراءة رسول الله ﵌ والتي ثبتت عنه بالتواتر والأحاديث