Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون وهو راض عنه وبشره بالجنة ومناقبه وفضله كثيرة جدا وهو أول من سمي بأمير المؤمنين وهو من المهاجرين الأولين وكان رضي الله تعالى عنه زاهدا عادلا فارقا بين الحق والباطل واعظا ناصحا ذا مهابة وهيبته رضي الله تعالى عنه كانت في قلوب أعداء الدين وكان

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ٤/ ٩٤

عمر بِالضَّمِّ وَفتح الْمِيم. وَهُوَ اسْم عمر بن الْخطاب خَليفَة رَسُول الله ﷺ َ -

بعد أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا وَهُوَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عمر الْفَارُوق بن الْخطاب بن نفَيْل بن عبد الله. ويجتمع رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَعَ رَسُول الله

ﷺ َ - فِي كَعْب بن لؤَي.

وَأمه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حنتمة بنت هَاشم بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وبويع لَهُ بالخلافة فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِوَصِيَّة مِنْهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَقَامَ بعده بِمثل سيرته. وَلما أسلم رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أعز الله تَعَالَى بِهِ الْإِسْلَام. وَتُوفِّي رَسُول الله ﷺ َ -

وَهُوَ رَاض عَنهُ وبشره بِالْجنَّةِ. ومناقبه وفضله كَثِيرَة جدا. وَهُوَ أول من سمي بأمير الْمُؤمنِينَ وَهُوَ من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين وَكَانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ زاهدا عادلا فارقا بَين الْحق وَالْبَاطِل واعظا ناصحا ذَا مهابة وهيبته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَت فِي قُلُوب أَعدَاء الدّين وَكَانَ

﵁ يلبس المرقوع وَيَأْكُل خبز الشّعير ويجاهد فِي الدّين.

حُكيَ أَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ فِي أَوَاخِر أَيَّام حَيَاته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَا عمر استعد لسفر الْآخِرَة وقم بمراسم الْوَصِيَّة فَإِن الْبَاقِي من أَيَّام حياتك ثَلَاثَة أَيَّام. فَقَالَ يَا كَعْب من أَيْن تعلم هَذَا فَقَالَ من التَّوْرَاة فَإِن من صفاتك وأفعالك مَذْكُور فِيهَا. وَفِي تِلْكَ الأوان جَاءَهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَبُو لؤلؤة النَّصْرَانِي غُلَام مُغيرَة بن شُعْبَة واسْمه فَيْرُوز وشكا من مَوْلَاهُ أَنه يطلبني أَرْبَعَة دَرَاهِم فَأمره أَن يُخَفف عني فَسَأَلَهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا تصنع. قَالَ أَبُو لؤلؤة إِنِّي أفعل فعل النجار والحداد والنقاش فَقَالَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَا يَطْلُبهُ مَوْلَاك مِنْك لَيْسَ بظُلْم بل مقرون بِالْعَدْلِ اتَّقِ الله وَأحسن إِلَى مَوْلَاك. فَغَضب أَبُو لؤلؤة وَقَالَ يَا عجباه وَقد وسع النَّاس عدله غَيْرِي. واضمر على قَتله واصطنع لَهُ خنجرا لَهُ رأسان وسمه. فجَاء إِلَى صَلَاة الْغَدَاة. قَالَ عَمْرو بن مَيْمُون إِنِّي لقائم فِي الصَّلَاة وَمَا بيني وَبَين عمر إِلَّا ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فَمَا هُوَ إِلَّا أَن كبر فَسَمعته يَقُول قتلني الْكَلْب حِين طعنه وطار العلج بسكين ذَات طرفين لَا يمر على أحد يَمِينا وَشمَالًا إِلَّا طعنه حَتَّى طعن ثَلَاثَة عشر رجلا. مَاتَ سَبْعَة وَقيل تِسْعَة. فَلَمَّا رأى ذَلِك رجل من الْمُسلمين طرح عَلَيْهِ برنسا.

فَلَمَّا علم أَنه مَأْخُوذ نحر نَفسه. فَقَالَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَاتله الله تَعَالَى لقد أمرت بِهِ مَعْرُوفا. ثمَّ قَالَ الْحَمد لله الَّذِي لم يَجْعَل منيتي بيد رجل يَدعِي الْإِسْلَام وَكَانَ أَبُو لؤلؤة مجوسيا وَيُقَال كَانَ نَصْرَانِيّا. وَتُوفِّي عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي ذِي الْحجَّة لسبع وَعشْرين لَيْلَة مِنْهُ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين بعد طعنه بِيَوْم وَلَيْلَة عَن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة. وَدفن عِنْد أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي الْحُجْرَة النَّبَوِيَّة بِحَيْثُ وضع رَأسه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عِنْد صدر أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَكَانَ رَأس أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عِنْد صدر رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَت