Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون وموضوعه المعلوم ومن حيث إنه يتعلق به إثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا وذلك لأن مسائل هذا العلم إما عقائد دينية كإثبات القدم والوحدة للصانع وإثبات الحدوث وصحة الإعادة للأجسام وإما قضايا تتوقف عليها تلك العقائد كتركب الأجسام من

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ٣/ ٩٦

بل الْمَعْنى الَّذِي فِي النَّفس لَا ترَتّب فِيهِ وَلَا تَأَخّر كَمَا هُوَ قَائِم بِنَفس الْحَافِظ وَلَا ترَتّب فِيهِ. نعم الترتب إِنَّمَا يحصل فِي التَّلَفُّظ لضَرُورَة عدم مساعدة الْآلَة وَهُوَ حَادث مِنْهُ وَتحمل الْأَدِلَّة على الْحُدُوث على حُدُوثه جمعا بَين الْأَدِلَّة وَهَذَا الْبَحْث وَإِن كَانَ ظَاهره خلاف مَا عَلَيْهِ متأخروا الْقَوْم لَكِن بعد التَّأَمُّل يعرف حَقِيقَته وَالْحق أَن هَذَا الْمحمل محمل صَحِيح لكَلَام الشَّيْخ وَلَا غُبَار عَلَيْهِ.

الْكَلَام اللَّفْظِيّ: هُوَ الْمركب من الْأَلْفَاظ والحروف الدَّالَّة على معنى فِي نفس الْمُتَكَلّم.

الْكَلَام النَّفْسِيّ: هُوَ معنى فِي نفس الْمُتَكَلّم يدل عَلَيْهِ بالعبارة أَو الْكِتَابَة أَو الْإِشَارَة كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الأخطل.

(إِن الْكَلَام لفي الْفُؤَاد وَإِنَّمَا ... جعل اللِّسَان على الْفُؤَاد دَلِيلا)

وَالْمرَاد بِالْمَعْنَى مَا يُقَابل النّظم والألفاظ لَا مَا فِيهِ يُقَابل الذَّات.

كُله سر: فِي الطلسم فَارْجِع إِلَيْهِ حَتَّى يظْهر لَك سره.

الْكَلم من الْكَلِمَة: أَي بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْكَلِمَة بِمَنْزِلَة التَّمْر من الثَّمَرَة يفرق بَين الْجِنْس وواحده بِالتَّاءِ فكلمة من فِي مثل هَذَا الْمقَام لبَيَان معنى النِّسْبَة وَقيل كلمة من فِي الْمَوْضِعَيْنِ ابتدائية إِلَّا أَن الِابْتِدَاء بِاعْتِبَار الِاتِّصَال وَالْمعْنَى أَن الْكَلم حَال كَونه ناشئا من الْكَلِمَة مُتَّصِلا بهَا بِمَنْزِلَة التَّمْر حَال كَونه ناشئا من التمرة مُتَّصِلا بهَا. وَمُلَخَّصه أَن اتِّصَال الْكَلم بِالْكَلِمَةِ مثل اتِّصَال التَّمْر بالتمرة وَالْأول أولى لأَنهم قَالُوا إِن أصل هَذَا التَّرْكِيب لما وَقع فِي النِّسْبَة بِالْقربِ والبعد شاع اسْتِعْمَاله بِمن فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ نَافِع فِي التَّلْوِيح.

الْكَلِمَات الْحَقِيقِيَّة: والكلمات الوجودية، اعْلَم أَن المنطقيين سموا مَا هُوَ فعل عِنْد النُّحَاة كلمة وَقَالُوا إِن الْكَلِمَات على نَوْعَيْنِ: حَقِيقِيَّة إِن دلّت على نِسْبَة شَيْء دَاخل فِي مدلولها إِلَى مَوْضُوع مَا وعَلى زمانها كضرب مثلا - ووجودية إِن دلّت على نِسْبَة شَيْء خَارج عَن مدلولها وعَلى زمانها ككان مثلا.

الْكَلَالَة: الإعياء وَذَهَاب الْقُوَّة هَذَا فِي أصل اللُّغَة ثمَّ استعيرت لقرابة من عدا الْوَلَد وَالْوَالِد أَي لهَذِهِ الْقَرَابَة الْمقيدَة كَانَ هَذِه الْقَرَابَة كلا ضَعِيفَة بِالْقِيَاسِ إِلَى قرَابَة الْوَلَد وَالْوَالِد. وَيُطلق أَيْضا على من لَا يخلف ولدا وَلَا والدا وَأَيْضًا على من لَيْسَ بِولد وَلَا وَالِد من الْمُخلفين.

وَاعْلَم أَن أهل اللُّغَة اخْتلفُوا فِي الْكَلَالَة وَاخْتَارَ أهل الْبَصْرَة أَنه اسْم لمَيت لَيْسَ لَهُ ولد وَلَا وَالِد - وَاخْتَارَ اهل الْكُوفَة وَالْمَدينَة أَنه اسْم لوَرَثَة لَيْسَ فيهم ولد وَلَا وَالِد -