Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة وقال الخطابي ﵀ المراد من رؤيا المؤمن الحديث تحقيق أمر من الرؤيا وتأكيده إياه وإنما كانت جزءا من أجزاء النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم فكان الأنبياء ﵈ يوحى

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ٢/ ١٠٤

إِظْهَار الجلادة للْمُشْرِكين حَيْثُ قَالُوا أضنتهم حمى يثرب الحكم بعد زَوَال السَّبَب فِي زمَان النَّبِي ﵇ وَبعده انْتهى.

ف (٥١) :

(بَاب الرَّاء مَعَ الْوَاو)

الرواقيون: اعْلَم أَن تلامذة أفلاطون ثَلَاثَة فرق: الأولى: الإشراقيون وهم الَّذين جردوا أَلْوَاح عُقُولهمْ عَن النُّفُوس الكونية فأشرقت عَلَيْهِم لمعات أنوار الْحِكْمَة من لوح النَّفس الأفلاطونية من غير عبارَة وَإِشَارَة. وَالثَّانيَِة: الرواقيون وهم الَّذين حَضَرُوا مَجْلِسه وجلسوا فِي الرواق واقتبسوا أنوار الْحِكْمَة من عباراته وإشاراته. وَالثَّالِثَة: المشاؤون وهم الَّذين يَمْشُونَ فِي ركابه واستفادوا الْحِكْمَة مِنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالة وأرسطو مِنْهُم وَقيل المشاؤون هم الَّذين يَمْشُونَ فِي ركاب أرسطو.

رُؤْيا الْمُؤمن: جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي بَاب مَا جَاءَ فِي رُؤْيَة النَّبِي ﷺ َ -

فِي الْمَنَام وَذَلِكَ لِأَن مُدَّة الْوَحْي إِلَى رَسُول الله

ﷺ َ - كَانَت ثَلَاثًا وَعشْرين سنة وَكَانَت ابتداؤه سِتَّة أشهر فِي النّوم وبالتنصيف يصير سِتَّة وَأَرْبَعين نصف سنة فَتكون الرُّؤْيَا وَهِي سِتَّة أشهر جُزْءا مِنْهَا. وَقَالَ الْفَاضِل المدقق مَوْلَانَا عِصَام الدّين رَحمَه الله تَعَالَى فِي شرح الشَّمَائِل جعل ﵊ الرُّؤْيَا جُزْءا من النُّبُوَّة وَيُرَاد بِهِ أَنه مُوَافق لما هُوَ جُزْء من النُّبُوَّة.

وتوجيه كَونه جُزْءا من سِتَّة وَأَرْبَعين بِأَن زمَان الْوَحْي ثَلَاث وَعِشْرُونَ سنة وَسِتَّة أشهر قبلهَا كَانَت رُؤْيا ضَعِيف لِأَنَّهُ لم يثبت كَون زمَان الرُّؤْيَا سِتَّة أشهر وَلِأَنَّهُ كَمَا جَاءَ سِتَّة وَأَرْبَعين. جَاءَ فِي رُؤْيَة مُسلم رُؤْيا الْمُسلم جُزْء من خَمْسَة وَأَرْبَعين وَجَاء من سبعين. وَفِي غير مُسلم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا من أَرْبَعِينَ جُزْءا وَفِي رِوَايَة من تِسْعَة وَأَرْبَعين وَفِي رِوَايَة الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من خمسين وَفِي رِوَايَة ابْن مَسْعُود من عشْرين وَمن رِوَايَة عباد من أَرْبَعَة وَأَرْبَعين. وَالْحق أَنه من التوقيفيات وَلَا يعرف إِلَّا بِبَيَان الشَّارِع انْتهى.

وروى البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -

لم يبْق من النُّبُوَّة إِلَّا الْمُبَشِّرَات قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة - وَقَالَ الْخطابِيّ ﵀ المُرَاد من رُؤْيا الْمُؤمن الحَدِيث تَحْقِيق أَمر من الرُّؤْيَا وتأكيده إِيَّاه وَإِنَّمَا كَانَت جُزْءا من أَجزَاء النُّبُوَّة فِي حق الْأَنْبِيَاء دون غَيرهم فَكَانَ الْأَنْبِيَاء ﵈ يُوحى

إِلَيْهِم فِي النّوم واليقظة انْتهى.

الرُّؤْيَا: بِالضَّمِّ مصدر كالبشرى وَجَمعهَا رُؤِيَ بِالتَّنْوِينِ ذكره الْجَوْهَرِي وَهِي مَا يرى فِي الْمَنَام وَهِي صَادِقَة وكاذبة.