Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون أو تعمها وغيرها فذهب المتقدمون منا وصاحب الميزان من المتأخرين وأصحاب الشافعي ﵀ وجمهور أهل الحديث إلى الأول والباقون إلى الثاني

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ٢/ ١٢

ثمَّ إِن الْعلمَاء اخْتلفُوا فِي أَن السّنة عِنْد الْإِطْلَاق هَل تخْتَص بِسنة الرَّسُول ﷺ َ -

أَو تعمها وَغَيرهَا. فَذهب المتقدمون منا وَصَاحب الْمِيزَان من الْمُتَأَخِّرين وَأَصْحَاب الشَّافِعِي ﵀ وَجُمْهُور أهل الحَدِيث إِلَى الأول وَالْبَاقُونَ إِلَى الثَّانِي

.

الحَدِيث الصَّحِيح: مَا سلم لَفظه عَن ركاكة وَمَعْنَاهُ عَن مُخَالفَة آيَة أَو خبر متواتر أَو إِجْمَاع وَكَانَ رُوَاته عُدُولًا. وَفِي مُقَابلَته.

الحَدِيث السقيم: وأقسام الحَدِيث كَثِيرَة فِي أصُول الحَدِيث.

الحَدِيث الْقُدسِي: مَا أخبر الله تَعَالَى بِهِ نبيه بالإلهام أَو بالمنام فَأخْبر ﵊ عَن ذَلِك الْمَعْنى بِعِبَارَة نَفسه وللقرآن الْمجِيد تَفْضِيل عَلَيْهِ لِأَن نظمه منزل.

الحدس: سرعَة انْتِقَال الذِّهْن من المبادي إِلَى الْمَطْلُوب ويقابله الْفِكر وَالْفرق بَين الْفِكر والحدس أَنه لَا بُد فِي الْفِكر من حركتين: أَحدهمَا: حَرَكَة الذِّهْن لتَحْصِيل المبادي. وَثَانِيهمَا: حَرَكَة لترتبهما. وَأما رُجُوع الذِّهْن وانتقاله عَن المبادي الْمرتبَة إِلَى المطالب فَلَيْسَ بحركة لِأَنَّهُ آني الْوُجُود وَالْحَرَكَة تدريجية الْوُجُود بِخِلَاف الحدس إِذْ لَا حَرَكَة فِيهِ أصلا يَعْنِي لَا يلْزم فِيهِ حَرَكَة من الحركتين المذكورتين لجَوَاز أَن تسنح وَتظهر المبادي وَالْمَطْلُوب مَعًا فِي الذِّهْن من غير تقدم شوق وَطلب كَمَا لأَصْحَاب النُّفُوس القدسية. وَأما الِانْتِقَال فِي الحدس فآني الْوُجُود الْبَتَّةَ فَلَيْسَ بحركة وَالْمرَاد بقَوْلهمْ إِن تسنح المبادي الْمرتبَة للذهن فَيحصل الْمَطْلُوب أَن انْتِفَاء الْحَرَكَة الثَّانِيَة لَازم فِي الحدس سَوَاء وجدت الْحَرَكَة الأولى أَو لَا فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ مِمَّا خَفِي على المتعلمين بل على أَكثر من المعلمين.

الحدسيات: فِي البديهي

الْحَد: فِي اللُّغَة الْمَنْع. وَفِي عرف المنطقيين الْحَد الْمُمَيز الذاتي كَمَا أَن الرَّسْم هُوَ الْمُمَيز العرضي. ومدار التَّمام فيهمَا اشتمالهما على الْجِنْس الْقَرِيب وَالنُّقْصَان على عَدمه. وَلِهَذَا قَالُوا التَّعْرِيف بِالْفَضْلِ الْقَرِيب حد وبالخاصة رسم فَإِن كَانَ مَعَ الْجِنْس الْقَرِيب فَتَام وَإِلَّا فناقص وتفصيل الْحَد التَّام وَغَيره فِي كنه الشَّيْء إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَالْحَد فِي قَوْلهم هَذَا الشَّيْء فِي حد ذَاته كَذَا مقحمة فَافْهَم واحفظ وَقد جَاءَ الْحَد بِمَعْنى الطّرف وَالنِّهَايَة لِأَن الْحُكَمَاء يَقُولُونَ إِن حد الْخط أَي نهايته نقطة وحد السَّطْح خطّ وحد الْجِسْم التعليمي سطح وَبِمَعْنى الْمرتبَة أَيْضا كَمَا قَالَ صَاحب الْكَشَّاف فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿لَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ أَي لَكَانَ الْكثير مِنْهُ مُخْتَلفا قد تفَاوت نظمه وبلاغته فَكَانَ بعضه بَالغا حد الإعجاز وَبَعضه قاصرا عَنهُ يُمكن معارضته انْتهى. وَإِنَّمَا يفهم مِنْهُ أَن الْحَد بِمَعْنى المرتبه لِأَن الضَّمِير الْمَجْرُور فِي قَوْله