Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون أنا أفصح العرب بيد أني من قريش والاستثناء في كلا النوعين منقطع لكن في النوع الأول متصل فرضي لفرض دخول المستثنى في المستثنى منه واعلم أن تسمية هذين الضربين بتأكيد المدح بما يشبه الذم بالنظر إلى الأغلب وإلا فقد يكونان في غير المدح والذم

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ١/ ١٨٣

التأسيس: إِفَادَة معنى آخر لم يكن حَاصِلا قبله وَهُوَ خير من التَّأْكِيد لِأَن حمل الْكَلَام على الإفادة خير من حمله على الْإِعَادَة.

تَاء التَّأْنِيث: هِيَ الْمَوْقُوف عَلَيْهَا هَاء.

التألف: مطاوعة.

التَّأْلِيف: هُوَ جعل الأشاء الْكَثِيرَة بِحَيْثُ يُطلق عَلَيْهَا اسْم الْوَاحِد سَوَاء كَانَ لبَعض أَجْزَائِهِ نِسْبَة إِلَى بعض بالتقدم والتأخر أم لَا فَهُوَ أَعم من التَّرْتِيب الَّذِي هُوَ وضع كل شَيْء فِي مرتبته.

تَأْكِيد الْمَدْح بِمَا يشبه الذَّم: وَهُوَ على نَوْعَيْنِ (أفضلهما) أَن يَسْتَثْنِي من صفة يذم بهَا منفية عَن الشَّيْء صفة يمدح بهَا ذَلِك الشَّيْء بِتَقْدِير دُخُول صفة الْمَدْح فِي صفة الذَّم كَقَوْل النَّابِغَة.

(وَلَا عيب فيهم غير أَن سيوفهم ... بِهن فلول من قراع الْكَتَائِب)

يَعْنِي لَا عيب فيهم أصلا غير أَن فِي سيوفهم فلول أَي كسور من مُضَارَبَة الجيوش. فالعيب صفة ذمّ منفية قد اسْتثْنى مِنْهَا صفة مدح هُوَ أَن سيوفهم ذَوَات كسور أَي منكسرة على دُخُول انكسار السَّيْف فِي الْعَيْب (والفلول) بِالضَّمِّ جمع فل يَعْنِي رخنه كارد وشمشير (والكتائب) جمع كَتِيبَة وَهُوَ الْجَيْش. وَالثَّانِي: أَن يثبت لشَيْء صفة مدح وَيذكر عقيب ذَلِك الْإِثْبَات أَدَاة اسْتثِْنَاء يَليهَا صفة مدح أُخْرَى لذَلِك الشَّيْء كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ -

أَنا أفْصح الْعَرَب بيد أَنِّي من قُرَيْش. وَالِاسْتِثْنَاء فِي كلا النَّوْعَيْنِ مُنْقَطع لَكِن فِي النَّوْع الأول مُتَّصِل فَرضِي لفرض دُخُول الْمُسْتَثْنى فِي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ. وَاعْلَم أَن تَسْمِيَة هذَيْن الضربين بتأكيد الْمَدْح بِمَا يشبه الذَّم بِالنّظرِ إِلَى الْأَغْلَب وَإِلَّا فقد يكونَانِ فِي غير الْمَدْح والذم

كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آبَاءَكُم من النِّسَاء إِلَّا مَا قد سلف﴾ . يَعْنِي إِن أمكن لكم أَن تنْكِحُوا مَا قد سلف فانكحوا فَلَا يحل لكم غَيره وَذَلِكَ غير مُمكن. وَالْفَرْض هُوَ الْمُبَالغَة فِي تَحْرِيمه. وَلذَا سموهُ بَعضهم (تَأْكِيد الشَّيْء بِمَا يشبه نقيضه) وَمن أَرَادَ وَجه التَّأْكِيد وأفضلية الضَّرْب الأول فَليرْجع إِلَى المطول.

تَأْكِيد الذَّم بِمَا يشبه الْمَدْح: وَهُوَ ضَرْبَان: أَحدهمَا: أَن يَسْتَثْنِي من صفة مدح منفية عَن الشَّيْء صفة ذمّ لَهُ بِتَقْدِير دُخُول صفة الذَّم فِي صفة الْمَدْح كَقَوْلِك فلَان لَا خير فِيهِ إِلَّا أَنه يسيء إِلَى من أحسن إِلَيْهِ. وَثَانِيهمَا: أَن يثبت للشَّيْء صفة ذمّ ويعقب بأداة اسْتثِْنَاء يَليهَا صفة ذمّ أُخْرَى لَهُ كَقَوْلِك فلَان فَاسق إِلَّا أَنه جَاهِل.

التَّأْدِيب: (كسى را ادب دادن وادب عبارَة است از نكاه داشتن حد هر