Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون فقط بشرط مواطأة القلب وهو مذهب الرقاشي والقطان أو بدون اشتراط تلك المواطأة وهو مذهب الكرامية وعلى الثاني إما مركب من أمرين أي التصديق المذكور والإقرار وهو مذهب أبي حنيفة ﵀ وكثير من الأشاعرة أو مركب من ثلاثة أمور الأمرين المذكورين

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ١/ ١٥٠

بِاللَّه تَعَالَى. وَإِن كَانَ لغيره فَمَا جعل جَزَاء على الْحِنْث وَقع وَسقط الْإِيلَاء حَتَّى لَو مَضَت الْمدَّة لَا يَقع الطَّلَاق. وَإِن لم يطَأ فِي الْمدَّة وَمَضَت بَانَتْ بتطليقة وَاحِدَة وَسقط الْيَمين بَعْدَمَا بَانَتْ لَو حلف على أَرْبَعَة أشهر وَبقيت الْيَمين بَعْدَمَا بَانَتْ لَو حلف على الْأَبَد بِأَن قَالَ لَا أقْربك أبدا. أَو حلف من غير تَقْيِيد بِأَن قَالَ وَالله لَا أقْربك وَلم يقل بعده أبدا فَفِي صُورَة الْأَبَد لَو نَكَحَهَا ثَانِيًا وثالثا وَمَضَت المدتان بِلَا قرْبَان تكون مُطلقَة بتطليقتين أُخْرَيَيْنِ فَتحرم عَلَيْهِ حُرْمَة مُغَلّظَة. فَإِن نَكَحَهَا بعد الحلالة وَمَضَت الْمدَّة بِلَا قربانها لم تطلق بالإيلاء لارتفاعه فَإِن الزَّائِد على الثَّلَاث لَيْسَ فِي ملكه وَإِمَّا لَو وَطئهَا بعد زوج آخر يلْزمه الْكَفَّارَة لبَقَاء الْيَمين فِي حق الْكَفَّارَة وَإِن لم يبْق فِي حق الطَّلَاق. وَأما الْحلف على ترك قربانها فِي الْأَقَل من المدتين فَلَيْسَ بإيلاء بل يَمِين فَقَط.

فالإيلاء على مَا فسرنا هُوَ نفس الْيَمين كَمَا فِي الْمُتُون المتداولة. وَفِي فَتَاوَى قاضيخان وَالنِّهَايَة إِن الْإِيلَاء منع النَّفس عَن قرْبَان الْمَنْكُوحَة منعا مؤكدا بِالْيَمِينِ بِاللَّه تَعَالَى أَو بِغَيْرِهِ من الطَّلَاق وَنَحْوه مُطلقًا أَو موقتا بالمدة فالمولي من لَا يُمكن لَهُ قرْبَان امْرَأَته أَي من كَانَ مَمْنُوعًا عَن وَطئهَا بِالْيَمِينِ أَو بِغَيْرِهِ.

والمناسبة بَين الْإِيلَاء وَالطَّلَاق أَن الطَّلَاق كَمَا هُوَ سَبَب الْحُرْمَة وَالرَّجْعَة رَافِعَة لَهَا كَذَلِك الْإِيلَاء سَبَب الْحُرْمَة والفيء رَافِعَة لَهَا وَلِهَذَا يذكر الْإِيلَاء عقيب الطَّلَاق. والفيء الرُّجُوع إِلَيْهَا وفيء الْمولى الوطىء إِن قدر عَلَيْهِ وَإِلَّا أَن يَقُول فئت إِلَيْهَا.

الْإِيجَاب: الْإِلْزَام وإيقاع النِّسْبَة، وَالْمرَاد بِهِ فِي قَول الْفُقَهَاء بِإِيجَاب وَقبُول الْكَلَام الَّذِي تكلم بِهِ أَولا أحد الْعَاقِدين ناكحا كَانَ أَو مَنْكُوحَة بايعا كَانَ أَو مُشْتَريا، وَالْقَبُول فِي الْكَلَام الَّذِي تكلم بِهِ ثَانِيًا وَإِنَّمَا سمي إِيجَابا إِذْ بِهِ يجب الْجَواب على الآخر. وَالْمرَاد بِهِ فِي قَول الْحُكَمَاء أَن الإحراق صادر عَن النَّار بِالْإِيجَابِ أَن الإحراق لَازم لَهَا صادر عَنْهَا بِلَا قصد وَإِرَادَة. وَلَيْسَ مُرَاد الْحُكَمَاء بِالْإِيجَابِ فِي قَوْلهم إِن الْعقل الأول صادر عَنهُ تَعَالَى بِالْإِيجَابِ هَذَا الْمَعْنى فَإِنَّهُ كَمَال نقص فِي علو جنابه الْمُقَدّس بل المُرَاد بِهِ مَا سَيَأْتِي فِي الْقُدْرَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

الإيجاد: إِعْطَاء الْوُجُود. (ف (٢٠)) .

وَفِي الإشارات إِشَارَة إِلَى أَن الإيجاد يرادف الإبداع كَمَا مرت إِلَيْهِ الْإِشَارَة فِي الإبداع.

الإيجاز: أَدَاء الْمَقْصُود بِأَقَلّ من الْعبارَة المتعارفة ويقابله الْأَطْنَاب.

الإيغال: بالغين الْمُعْجَمَة من أوغل فِي الْبِلَاد إِذا أبعد فِيهَا وَبَالغ. وَمِنْه التوغل وَعند عُلَمَاء الْمعَانِي هُوَ ختم الْبَيْت بِمَا يُفِيد نُكْتَة يتم الْمَعْنى بِدُونِهَا كزيادة الْمُبَالغَة فِي قَول الخنساء فِي مرثية أَخِيهَا صَخْر.