(زعموا أن عموم مشيئة الله، وعموم إرادته يقتضي: أن العبد مجبور على أفعاله، مقسور مقهور على أقواله وأفعاله: لا قدرة له على شيء من الطاعات، ولا على ترك المعاصي) (٢).
(فهم يقولون أن العباد مجبورون على أعمالهم، لا قدرة لهم ولا إرادة ولا اختيار، والله وحده خالق أفعال العباد، وأعمالهم إنما تنسب إليهم مجازاً) (٣).
وهم قدرية في باب القدر. والقدرية (٥) ينقسمون إلى قسمين:
القدرية الأولى:
وهؤلاء هم الغلاة الذين أنكروا القدر وأنكروا علم الله السابق بالأمور، (فيقولون إن الله لا يعلم أعمال العباد قبل أن يعملوها، ولا تعلقت بها مشيئة الله، فلما شنع عليهم المسلمون، وكفروهم بذلك: تحولوا عن قولهم الأول فأثبتوا العلم، وأنكروا القدر.
ولهذا كان الأئمة كالإمام أحمد وغيره، يقولون: ناظروا القدرية بالعلم فإن أنكروا العلم كفروا، وإن اعترفوا به خصموا) (٦).