Skip to content

عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر عند السلف وأثرها على المؤمن الفصل الثاني: مراتب القدر والأدلة على كل مرتبة المرتبة الثانية: الكتابة

عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر عند السلف وأثرها على المؤمن

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ١١

وقال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢)﴾ [الحديد: ٢٢].

عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كتب الله مقادير الخلائق، قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء» (١). (قال العلماء المراد تحديد وقت الكتابة في اللوح المحفوظ أو غيره لا أصل التقدير فإن ذلك أزلي لا أول له) (٢).

وفي الصحيحين من حديث علي ﵁ قال: كنا جلوساً مع النبي ﷺ، ومعه عود ينكت به في الأرض، فنكس وقال: «ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أومن الجنة» فقال رجل من القوم: ألا نتكل يا رسول الله؟ قال: «لا، اعملوا فكل ميسر ثم قرأ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ الآية [الليل: ٥]» (٣) (وهذا الحديث أصل لأهل السنة في أن السعادة والشقاء بتقدير الله القديم، وفيه رد على الجبرية، لأن التيسير ضد الجبر، لأن الجبر لا يكون إلا عن كره ولا يأتي الإنسان الشيء بطريق التيسير إلا وهو غير كاره له) (٤).