Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر صيغ الأداء

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ٣٧٨

و الإجازةُ لغةً: إعطاءُ الإذْنِ (١)، واصطلاحًا: إعطاءُ الإذْنِ في الرواية لفْظًا أو كتابةً؛ بحيث يفيدُ الإخبارَ الإجماليَّ عُرْفًا (٢).

و أركانها أربعة:

المُجيزُ: ويُشْتَرَط فيه ما يشترطُ في المحدِّث: من الإسلام، والتكليف، والعَدَالة، والضَّبْط؛ إلا إن كان ما أجاز به مَصُونًا عنْدَ ثقةٍ؛ لم يُشْتَرَطْ فيه الضبْطُ، ويشترط أن يكُون عالمًا بالمجاز.

ثانيها: المُجَازُ له، ويشتَرَطُ أن يكونَ معيَّنًا على الصحيح، ولا يُشْتَرَطُ - عند الجمهور - أن يكون: عاقلاً، مميِّزًا؛ فتجوز الإجازة للمَجْنُون، والمولود؛ لكنْ يستَحْسَنُ أن يكون من أهل العِلْم؛ لأنَّ الإجازة توسيعٌ وترخيص يتأهَّل له أهْلُ العِلْمِ بالفَنِّ؛ لمسيس حاجتهم إليَهْا.

ثالثها: المُجَازُ به، ويشتَرَطُ أن يكونَ معيَّنا من وجه دُونَ وجه؛ ك"مسموعاتي" أو "مرويَّاتي" أو نحوهما.

رابعها: مابه الإجازةُ، وهو لَفْظٌ؛ نحو: "أَجَزْتُ لك الكتابَ الفلانيَّ" أو ما صَحَّ عندك أنِّي سمعتُهُ، أو كتابةً؛ نحو أنْ يكتُبَ ذلك (٣).

وأما صيغُ أداءِ الإجازة: فما ذَكَرَهُ المصنِّف سابقًا؛ (٤) على ما أشرنا إليه.

و أشار إلى الثامنة (٥) بقوله: ثُمَّ "عَنْ" ونحوها: ك "أَنَّ" بفتح الهمزة