أو قوليةٌ؛ كقوله ﷺ لمعاذ: "إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلْ في دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: "اللَّهُمَّ، أَعِنِّي عَلَى ذِكْركَ وشُكْرِكَ وحُسْنِ عِبَادَتِكَ (١) "، فإنه مسلسلٌ بقولِ كُلِّ مَنْ رواه "إنِّي أُحِبُّكَ".
وقد يجتمعانِ؛ كما في حديث أنس: "لَا يَجِدُ العَبْدُ حَلَاوَةَ الإْيَمانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالَقَدَرِ؛ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، حُلْوِهِ ومُرِّهِ، قَالَ: وقَبَضَ رَسُولُ اللَّه ﷺ لِحْيَتُه، وقَاَلَ: "أَمَنْتُ بِالقَدْرِ؛ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، حُلْوِهِ ومُرِّهِ " (٢)، فإنه مسلسلٌ بقبض كُلٍّ منهم على لحيته، مع قوله: "آمَنْتُ بِالقَدَرِ .... إلخ" فهو، أي: ما اتفق فيه الرواهُ الذي دَلَّ عليه قولُ المصنِّف: "وإن اتفق -: المُسَلْسَلُ، ومِنْ فضيلته اشتمالُهُ على مزيد الضَّبْطِ من الرواة، وأفضله: ما كان فيه دلالةٌ على اتصال السماع، وعدم التدليس، قال بعض المحقِّقين من المحدِّثين: وأصحُّ مسلسلٍ يُرُوَى في الدنيا المُسَلْسَلُ بقراءة سورة الصَّفِّ (٣)