Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر العلو النسبي

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ٣٥٥

الصحابيِّ إلى شيخِ أَحَدِ الستَّةٌ؛ كما بَيْنَ أحد الأئمَّة الستَّة وبَيْنَ ذلك الصحابيَّ، أو مَنْ قبله على ما ذكر، أو يكون بَيْنَهُ وبين النبيِّ ﷺ كما بَيْنَ أحد الأئمَّة الستَّة وبَيْنَ النبيِّ ﷺ قال العراقي: "و هذا كلُّهُ يوجَدُ قديمًا، وأما اليوْمَ فلا توجَدُ المساواةُ، إلا أن يكونَ عَدَدُ ما بَيْنَ الراوي الآن وبَيْنَ النبيِّ ﷺ كعدد ما بين أحد الأئمة الستة وبين النبي ﷺ.

و المصافحة: هو أن يَعْلُوَ طريقُ أحدِ الكتُبُ الستَّة عن المساواة بدرجةٍ، فيكون الراوي كأنَّه سَمِعَ الحديث من البخاريِّ أو مسلمٍ مثلاً (١) "، "يعني: أنَّ الراوي كأنَّه لَقِيَ أحد الأئمَّة الستَّة وصافَحَهُ بذلك الحديث.

و وقع التمثيلُ بالكُتُب الستَّة؛ لأن الغالب على المُخَرجِّين استعمالُ ذلك بالنسبة إليهم فقطْ، وقد استعمله الظاهريُّ (٢) وغيره، بالنِّسْبة إلى مسند الإمامِ أحمَدَ، ولا مشاحَّةفي ذلك "؛ (٣) قاله العراقي، ولعُلُوِّ الإسناد أقسامٌ أخْرى تُطُلَبُ من المطوَّلات.

قال الحافظ ابن حَجَرٍ في "شرح النخبة": "و يُقَابِلُ العلوَّ بأقسامه المَذْكُورة: النُّزُولُ؛ فيكونُ كلُّ قسمِ من أقسام العُلُوَّ يقابلُهُ قِسْمٌ من أقسام النزول؛ خلافًا لمن زعم أن العُلُوَّ قد يقع غير تابع النزول" (٤). انتهى