Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر المعل

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ٣١٧

و هو: ما ظاهرُهُ السلامةُ، اطُّلِعَ فيه - بعد تفتيشٍ - على قادحٍ وعلى علَّةٍ خفيَّةٍ، وهي عبارةٌ عن أسبابٍ خفيَّةٍ غامضةٍ، قادحةٍ في صِحَّة الحديثِ، مع أنَّ الظاهر السلامةُ منها بجَمْعه شروطَ القَبُولِ، ظهرتْ للعارفِ، بمخالفة راويه لغَيْره ممَّن هو أحفَظُ وأضبَطُ، أو أكثَرُ عددًا، أو بتفرُّده بأن لم يُتَابَعْ عليه، مع انضمامِ قرينةٍ - لما ذكر تدل على أنه مُعَلٌّ.

و معرفةُ عِلَلِ الحديث: من أَجَلِّ علومِهِ، وأدقِّها، وأشرفها، وإنَّما يستضلَّعُ بذلك أهْلُ الحفْظ والفَهْم الثاقبِ، وقد تقصُرُ عبارةُ المُعِلِّ عن دعواه؛ فإنه يُدْرَكُ بالذَّوْق السليم، ولا يمكنُ إقامةُ الحُجَّة عليه؛ كالبلاغة في الكلام (١) حتى قال ابن مَهْدِيٍّ (٢):