Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر الموضوع

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ٣٠٢

قوليةً، من غير عُذْر، أما مِنْ عُذْر في فِعْلٍ مفسِّقٍ - ولو كان قطعيًّا مقبولٌ في الأصحِّ، سواءٌ اعتقَدَ الإباحَةَ أو لم يعتقدْ شيئًا - للعُذْر - بخلاف مَنْ عَلِمَ التحريمَ بإخبار، أو تديَّنَ بالكذب؛ فلا يُقْبَلُ قطعًا.

و هذا التفصيلُ منقولٌ عن الشافعيِّ.

أمَّا في المظنون: فكقوله: إِذَا شَرِبَ الحَنَفِيُّ النبيذَ مِنْ غَيْر سُكْرٍ، أَقْبَلُ الكلام للشافعي يوثَّق شهادتَهُ واحدًة؛ لأنَّه لم يُقْبِلْ عليه بجرأة، ودليلُ تحريمه ليس قطعيًّا حتى لا يُعْتَبَرَ معه، فتقبل روايتُهُ.

و أما في المَقْطُوع: فكقوله: أقبَلُ روايةَ أَهْل الأهواءِ إلا الخَطَّابيَّة (١)، وتوجيهُهُ فيهما: أن المقتضِيَ لقَبُولِ روايته قائمٌ، وهو ظنُّ صِدْقِه؛ لأنه يرى الكَذِبَ قبيحًا لغَيْه، والمعارضُ المتَّفَق عليه مُنْتَفٍ؛ فوجَبَ أن يُقْبَل؛ عملا بالمقتضِى.

و قيل: لا يُقْبَل؛ لارتكابه المفسِّق، وإنِ اعتقَدَ الإباحة.

و قيل: يُقْبَل في المظنون دون المقطوع؛ لأنَّ ظَنَّ الصدْقِ يَضْعُفُ في المقطوعِ دون المظنون،

و لا الكبيرةِ حُدُودٌ كلُّها مدخولةٌ، فالأَوْلَى تعريفها بالعد والتفصيل ب "الزواجر" (٢) للعلامة ابن حجر الهيثمي

و ضده - وهو رابعها (٣) - الجَهْلُ بحال الراوِيِ؛ بأن كان مَسْتُورَ،