Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر الموضوع

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ٣٠٠

الأئمَّة على وضعها، وبتقدير قَبُولها، فاللامُ ليسَتْ للتعليل - ليكون لها مفهوم - بل للعاقبةِ؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وخَزَنًا﴾ [القصص: ٢٨]؛ لأنَّهُمْ لم يلتقطوه لذلك، أو للتأكيد؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ﴾ [الأنعام: ١٤٤]؛ إِذِا فتراءُ الكذِبِ على الله محرَّمٌ مطلقًا، سواءٌ قَصَدَ به الإضلالَ أم لا

و من ذلك المجموعِ (١) التُّهَمَةُ بذلك، أي بالحديث النبوي إمَّا لكونه تفرَّد بروايته، وكان ذلك مخالفًا للقواعد المعلومة [و إما]؛ لكونه مَعْرُوفًا بالكذِبِ في غيره؛ كحديث صَدَقَةَ الدَّقِيقِيِّ، عن فَرْقَدٍ، عن مُرَّةً الطَّيِّبِ، عن أبي بكر (٢)،

و حديثِ عَمْرِو (٣) بن شَمِرٍ، عن جابرٍ الجُعْفِيِّ، عن الحارث، عن علي، وكُلٌّ من صَدَقَةَ (٤) وعَمْرٍو (٥) كان مُتَّهَمًا بالكذب في غير الحديثِ النبويِّ،