Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر المدلس

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ٢٨٢

أهْل النَّصيحة في الصِّدْق، حتى يقولَ: حدَّثني، أو سَمِعْتُ؛ وذلك لأنَّهُ بثبوت تدليسه مرَّةً، صار ذلك ظاهرَ حالِهِ في معنعناته؛ كما أنَّه بثبوت اللقاءِ مرَّةً، صار ظاهرُ حالِهِ السماعَ" (١) انتهى.

فعَلى ما ذكر فإنَّ أنواعَ التدليس أربعةٌ، وقد أَدْرَجَ الحافظُ ابن حَجَر تدليسَ التسوية في الأوَّل، ولم يَعْتَبِرِ الرابع، على أنه يمكن إدراجُهُ في تدليس الشُّيُوخ؛ فالتدليس عنده قسمانِ: تدليسُ الإسناد، وتَدْليسُ الشيوخِ؛ وعليه اقْتَصَرَ ابْنُ الصَّلاحِ والنَّوَوِيُّ، وفي الحقيقة: أنّ الثانيَ - أيضًا- داخلٌ في المُنْقَطِعِ على قولٍ فيه؛ لكن بشَرْطِ أنْ يكُونَ الساقطُ ضعيفًا؛ كما تقرَّر، نعم: بعضُهُم لم يقيِّدْ بالضعيف؛ بل سوَّى بينه وبين الثَّقَة، وعليكَ بتقليلِ الأقسام؛ فإنه أقربُ للضَّبْط.