Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر الفرد النسبي

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ١٧٤

كثْرَةُ الاستعمال وقلَّتُهُ؛ فالفَرْدُ أكْثَر ما يُطْلِقُونه على الفرد المُطْلَق، والغريب أَكْثَر ما يطلقونه على الفرد النسبيِّ

ثم قال: [هذا من حيث إطلاق الأسْم] (١) عليهما، وأما من حيثُ استعمالُهُمُ الفعْلَ المشتَقَّ - فلا يفرِّقون؛ فيقولون في المُطْلَق والنِّسْبيِّ: تفرَّد به فلان، أو أَغْرَبَ به فلان" (٢). انتهى.

قال المحقِّق الكمالُ بْنُ أبي شَرِيفٍ (٣): فيما زعمه من كونِهِمَا مترادفَيْنِ لغةً نظَرٌ؛ لأن الفرْدَ - في اللغة -: الِوَتْرُ، وهو الواحد، والغريب: مَنْ بَعُدَ وطنُهُ، والكلامُ الغريبُ: هو البعيدُ عن الفَهْم؛ فالقول بالترادُفِ لغةً باطلٌ (٤)، ثمَّ لما كان الغريبُ والفَرْدُ مترادفَيْنِ اصطلاحًا، والتفرقَةُ بين الفَرْد المطلق والفَرْد النسبيِّ استعمالا، فغايروا بينهما من جهة الاستعمال" (٥).

أقول: قد أجيبَ عنه بأنَّ المراد بأنهما مترادفانِ لغةً بَحَسَبِ المآل (٦)،