عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر
Printed page ١٥٩
وإنَّما عَبَّر عَنْ "صَفَرٌ" بآذار؛ لأنَّهُ إما لغةُ الفُرْس؛ فإنهم يسمُّون هذا الشهر بآذَارَ، أولأنَّ شهْر صَفَرٍ وافقت التسميةُ له بآذار، والآذَارُ: النارُ، فعبَّر به، أو لوقوع الفِتَن والبلايا فيه؛ فهي كآذار إذا وقعَتْ في بلدة؛ ولهذا حَكَمُوا بشُؤْم صَفَر.
وقال بعض العارفين: "سبَبُ هذا الحديث: أنَّ الله لما وعد رسولَهُ ﷺ بلقائه إياه في شهرِ ربيع الأوَّلِ- اشتاق رسولُ الله ﷺ إلى لقاء ربِّه، ووصالِ مَحْبوبه؛ فصَدَرَ عنْهُ هذا الحديثُ؛ لأنَّ البِشَارةَ بخروج صفر بشارةٌ بالوصول إلى المحبوب".
قال العراقيُّ (١) في "شَرْح ألفيته" (٢): "وذَكَر ابن الصَّلَاح في أمثلة ما بلغَهُ عن الإمام أحمد ﵁ تلكَ الأربعةَ السابقَةَ، واعترَضَ بعضُهُمْ؛ حيث قال: "لا يصحُّ هذا عن الإمام"، وقد أخرج في "مسنده"