نَعَمْ: له الكتْمُ عمَّىْ لم يره أهْلًا، أو يكون ممَّنْ لا يقبَلُ الصَّوَاب إذا أرشده إليه، أو نحو ذلك؛ فعن الخليل بن أحمد (١)؛ أنه قال لأبي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ المُثَنَّى (٢): "لا ترون على مُعْجَبٍ خَطَأً؛ فيستفيدَ مِنْكَ علمًا، ويتخذَكَ به عَدُوًّا" (٣).
وينبغي له أيضًا أن يكتُبَ ما يستفيدُهُ؛ فالفائدة ضالَّة المؤمن؛ حيثما وجَدَها التقطَهَا؛ وهكذا كانت سيرَةُ السَّلَف الصالح، فكَمْ من كبير رَوَى عن صغير؛ وهذا رسول الله ﷺ قرَأَ مع عظيم منزلته على أُبَيِّ بن كَعْب (٤)؛ فعل ذلك ليتأسَّى به غيرُهُ، ولا يستنكفَ الكبير أنْ يأخذ العلم