وإذا رحَلَ، فليسلكْ ما سلك في مصْرِهِ من الابتداء بالأهمِّ فالأهَمِّ.
وليعمَلْ بما سمع من الأحاديث التَّي يُعْمَلُ فيها في الفضائل والترغيبات؛ فقَدْ رُوِيَ؛ أن رجلًا قال: يا رسول الله، مَا يَنْفِي عَنيِّ حُجَّةَ الجَهْل؟ قال: "الْعِلْمُ"، قَالَ فَمَا يَنْفِي عَنِّي حُجَّةَ الْعِلْمِ؟ قَالَ: "العَمَلُ" (١)، وقال: إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ بْنِ مجمِّعٍ (٢): "كنَّا نستعينُ على حفْظِ الحديث بالعَمَل به" (٣)، وقال الإمام أحمد (٤): "ما كتبتُ حديثًا إلا وقَدْ عِملْتُ به حتىَّ مرَّبي في الحديث؛ أنَّ النبيَّ ﷺ: "احْتَجَمَ فَأعَطْىَ أباطَيْبَة دِينَارًا"، فأعطيْتُ الحَجَّام دينارًا حين احتجمت" (٥)، وعن عمرو بْن قيسٍ المُلَائِيِّ (٦)، قال: "إذا بلغَكَ