Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار وفود سودة ابنة عمارة على معاوية

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ٢٣٨

قَالَت وَالله مَا يسوؤنى أَن يجرى قَتْلَى على يدى من يسعدنى الله بشقائه قَالَ هَيْهَات يَا كَثِيرَة الفضول مَا تَقُولِينَ فى عُثْمَان ين عَفَّان ﵀ قَالَت وَمَا عَسَيْت أَن أَقُول فى عُثْمَان اسْتَخْلَفَهُ النَّاس وهم بِهِ راضون وقتلوه وهم لَهُ كَارِهُون قَالَ مُعَاوِيَة يَا أم الْخَيْر هَذَا وَالله أصلك الذى تبنين عَلَيْهِ قَالَت لَكِن الله يشْهد وَكفى بِاللَّه شَهِيدا مَا أردْت بعثمان نقصا وَلَكِن كَانَ سَابِقًا إِلَى الْخَيْر وَإنَّهُ لرفيع الدرجَة غَدا قَالَ فَمَا تَقُولِينَ فى طَلْحَة بن عبيد الله قَالَت وَمَا عَسى أَن أَقُول فى طَلْحَة اغتيل من مأمنه وأتى من حَيْثُ لم يحذر وَقد وعده رَسُول الله الْجنَّة قَالَ فَمَا تَقُولِينَ فى الزبير قَالَت وَمَا أَقُول فى ابْن عمَّة رَسُول الله وحواريه وَقد شهد لَهُ رَسُول الله بِالْجنَّةِ وَقد كَانَ سباقا إِلَى كل مكرمَة فى الْإِسْلَام وَأَنا أَسأَلك بِحَق الله يَا مُعَاوِيَة فَإِن قُريْشًا تحدثت أَنَّك أحلمها أَن تسعنى بِفضل حلمك وَأَن تعفينى من هَذِه الْمسَائِل عَمَّا شِئْت من غَيرهَا قَالَ نعم ونعمة عين قد أعفيتك مِنْهَا ثمَّ أَمر لَهَا بجائزة رفيعة وردهَا مكرمَة