Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار قولهم في المناكح

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ٣٦

لَهُ عشيرة فتعيره وَلَا تصيره بذعر فتضيره وإنى لأخلاق مثل هَذَا لموافقة فزوجنيه فَزَوجهَا من أَبى سُفْيَان فَولدت لَهُ مُعَاوِيَة وَقَبله يزِيد فَقَالَ فِي ذَلِك سُهَيْل بن عَمْرو نبئت هندا تبر الله سعيها تأبت وَقَالَت وصف أهوج مائق وَمَا هوجى يَا هِنْد إِلَّا سجية أجر لَهَا ذيلي بِحسن الْخَلَائق وَلَو شِئْت خادعت الْفَتى عَن قلوصه وَلَا طمت بالبطحاء فِي كل شارق ولكننى أكرمت نفسى تكرما ودافعت عَنْهَا الذَّم عِنْد الْخَلَائق وإنى إِذا مَا حرَّة سَاءَ خلقهَا صبرت عَلَيْهَا صَبر آخر عاشق فَإِن هِيَ قَالَت خل عَنى تركتهَا وأقلل بترك من حبيب مفارق فَإِن سامحوني قلت أَمْرِي إِلَيْكُم وَإِن أبعدونى كنت فِي رَأس حالق فَلم تنكحى يَا هِنْد مثلى وإنني لمن لم يمقني فاعلمى غير وامق فَبلغ أَبَا سُفْيَان فَقَالَ وَالله لَو أعلم شَيْئا يرضى أَبَا زيد سوى طَلَاق هِنْد لفعلته وألح سُهَيْل فِي تنقيص أَبى سُفْيَان فَقَالَ أَبُو سُفْيَان رَأَيْت سهيلا قد تفَاوت شاوه وفرط فِي العلياء كل عنان وَأصْبح يسمو للمعالى وَإنَّهُ لذُو جَفْنَة مغشية وقيان وَشرب كرام من لؤَي بن غَالب عراض المساعي عرضة الحدثنان وَلكنه يَوْمًا إِذا الْحَرْب شمرت وأبرز فِيهَا وَجه كل حصان فاكفيه مَالا يُسْتَطَاع دفاعه وألقيت فِيهَا كلكلى وجراني