جمهرة الأمثال
فَسلم ودنا فَقَالَ مِمَّن الْقَوْم قَالُوا من شَيبَان بن ثَعْلَبَة فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا وَرَاء هَؤُلَاءِ من قَومهمْ شىءٌ هَؤُلَاءِ غرر النَّاس وَفِيهِمْ مفروق ابْن عَمْرو وهانئ بن قبيصَة والمثنى بن حَارِثَة والنعمان بن شريك فَقَالَ أَبُو بكر كَيفَ الْعدَد فِيكُم فَقَالَ مفروقٌ يزِيد على ألف وَلنْ يغلب الْألف من قلَّة فَقَالَ أَبُو بكر فَكيف المنعة فِيكُم قَالَ علينا الْجهد وَلكُل قوم فَقَالَ كَيفَ الْحَرْب بَيْنكُم وَبَين عَدوكُمْ قَالَ إِنَّا لأشد مَا نَكُون غَضبا حِين نلقى وَأَشد مَا نَكُون لِقَاء حِين نغضب وَإِنَّا لنؤثر الْجِيَاد على الْأَوْلَاد وَالسِّلَاح على اللقَاح والنصر من الله يديلنا مرّة ويديل علينا مرّة أُخْرَى لَعَلَّك أَخُو قُرَيْش قَالَ أَبُو بكر وَقد بَلغَكُمْ أَنه رَسُول الله فها هُوَ ذَا فَقَالَ مفروقٌ قد بلغنَا أَنه يذكر ذَاك فإلام يَدْعُو قُريْشًا فَتقدم رَسُول الله ﷺ فَجَلَسَ وَقَامَ أَبُو بكر يظله بِثَوْبِهِ فَقَالَ أدعوكم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وأنى رَسُول الله وَإِلَى أَن تؤوونى وتنصرونى فَإِن قُريْشًا قد تظاهرت على أَمر الله وكذبت رسله واستغنت بِالْبَاطِلِ عَن الْحق وَالله هُوَ الْغنى الحميد فَقَالَ مفروق وإلام تَدْعُو أَيْضا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم﴾ الْآيَة فَقَالَ مفروق وإلام تَدْعُو ايضا فوَاللَّه مَا سَمِعت كلَاما هُوَ أجمل من هَذَا وَلَو كَانَ من كَلَام أهل الأَرْض لفهمناه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان﴾