Skip to content

جمهرة الأمثال تفسير الباب الثاني والعشرين

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ٢/ ١٣٨

تَفْسِير الْبَاب الثَّانِي وَالْعِشْرين

١٤٠٤ - قَوْلهم كالممهورة من نعم أَبِيهَا

يضْرب مثلا للرجل يمتن بصنيعةٍ كَانَت مَنْفَعَتهَا لَهُ

وَأَصله أَن امْرَأَة طلبت من زَوجهَا مهرهَا فَأَشَارَ لَهَا إِلَى إبل أَبِيهَا وَقَالَ تخيرى وخذى فتخيرت قِطْعَة مِنْهَا فَقَالَ هِيَ لَك فرضيت

وَمثله قَوْلهم كالممهورة إِحْدَى خدمتيها

وهى امْرَأَة ٌراودها رجلٌ عَن نَفسهَا فامتنعت إِلَّا أَن يمهرها فَنزع خلخاليها وَأَعْطَاهَا إِيَّاه فرضيت وأمكنته فتمثلت الْعَرَب بهما فِي الْحمق والخدمة الخلخال

١٤٠٥ - قَوْلهم كَأَنَّمَا أفرغ عَلَيْهِ ذنوبٌ

يضْرب مثلا للرجل ترميه بحجةٍ تسكته والذنُوب الدَّلْو وَلَا تسمى ذنوباً حَتَّى تكون ملأى وَرُبمَا عَنى بِهِ النَّصِيب وَفِي الْقُرْآن ﴿ذنوباً مثل ذنُوب أَصْحَابهم﴾ وَقَالَ الراجز

(إِنَّا إِذا شاربنا شريب ... لنا ذنوبٌ وَله ذنُوب)

(وَإِن أَبى كَانَ لَهُ الطَّبِيب ... )