جمهرة الأمثال
رُغَاء حوارها سكنت
ويروى هَذَا الْمثل على وَجه آخر وَهُوَ (حرك لَهَا حوارها تحن) وَمَعْنَاهُ أَن تذكر الرجل بعض أشجانه فيهتاج
والمثل لمعاوية ﵁ أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عَن القعدي عَن أبي جَعْفَر عَن الْمَدَائِنِي قَالَ كتب مُعَاوِيَة إِلَى عَليّ ﵁ كتابا فِي تَسْلِيمه قتلة عُثْمَان ﵁ إِلَيْهِ ليبايعه على الْخلَافَة وأنفذه مَعَ أبي مُسلم الْخَولَانِيّ فَلَمَّا قَرَأَ عَليّ الْكتاب قَالَ من حوله كلنا قتلنَا عُثْمَان فَقَالَ أَبُو مُسلم أرى قوما لَيْسَ لَك مَعَهم أَمر وَلَو أردْت دفعهم إِلَيْنَا لمنعوك فورد على مُعَاوِيَة وَقَالَ إِن الْقَوْم قد أقرّوا بقتل ابْن عمك فاطلب بثأرك فَصَعدَ الْمِنْبَر ودعا بقميص عُثْمَان فنشره فَبكى النَّاس فَقَالَ مُعَاوِيَة (حرك لَهَا حوارها تحنّ) وَبَايَعَهُ الْقَوْم على الطّلب بِدَم عُثْمَان
فَكتب إِلَى عَليّ ﵁ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ثمَّ أدرج الْكتاب وَبعث بِهِ إِلَيْهِ مَعَ رجل من بني عبس وعنوانه (من مُعَاوِيَة إِلَى عَليّ) ففك عَليّ ﵇ الْكتاب فَلم ير فِيهِ شَيْئا فَقَالَ للرجل هَل أَمرك بتبليغ رِسَالَة قَالَ لَا وَلَكِن أخْبرك أَنِّي خلّفت بِالشَّام خمسين ألفا قد اخضلت لحاهم تَحت قَمِيص عُثْمَان قد رَفَعُوهُ على الرماح وعاهدوا الله أَلا يكفّوا حَتَّى يموتوا أَو يقتلُوا قتلته يتواصون بذلك ليلهم ونهارهم وَتركُوا (تعس الشَّيْطَان) وَيَقُولُونَ (تعس قَاتل عُثْمَان)
قَالَ يُرِيدُونَ مَاذَا قَالَ خيط رقبتك قَالَ تربت يداك فَقَالَ صلَة بن