Skip to content

جمهرة الأمثال التفسير

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ٢/ ٣٤١

مَا زَالَ أمسٍ يذكرك فِي قصصه فَقَالَ عَمْرو يَا هَذَا مَا رعيت حق مجالسة الرجل حِين نقلت إِلَيْنَا حَدِيثه وَلَا أدّيت حقى حِين أبلغتنى عَن أخٍ أعلمهُ

إِن الْمَوْت يعمنا والبعث يحشرنا وَالْقِيَامَة تضمنا وَالله يحكم بَيْننَا

وَقَالَ الْمَسِيح لأَصْحَابه أَحْسنُوا الْمحْضر فَمروا بِهِ على جيفة كلب فَقَالُوا مَا أنتن رِيحهَا فَقَالَ مَا أَشد بَيَاض أسنانها ألم أقل لكم أَحْسنُوا الْمحْضر

وأتى الْمَنْصُور برجلٍ جنى جِنَايَة وَكَانَ شَيخا كَبِيرا فتهدده الْمَنْصُور فَأَنْشد الشَّيْخ بصوتٍ ضعيفٍ حَزِين

(وتروض عرسك بَعْدَمَا هرمت ... وَمن العناء رياضة الْهَرم)

فَقَالَ الْمَنْصُور مَا يَقُول الشَّيْخ فَقَالَ الرّبيع يَقُول يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

(العَبْد عبدكم وَالْمَال مالكم ... فَهَل عقابك عَنى الْيَوْم مَصْرُوف)

فَقَالَ قد غفرت لَهُ فحلى سَبيله وَأحسن إِلَيْهِ

والعامة تَقول من طَابَ مولده طَابَ محضره قَالَ النَّابِغَة

(فَإِن تَكُ قد بلغت عَنى خِيَانَة ... لمبلغك الواشى أغش وأكذب)