Skip to content

جمهرة الأمثال التفسير

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ٢/ ٣٣٩

قوى الْبدن وَلَا خير فِيمَن عجز عَن رَأْيه وَنقص عقله

فَلَمَّا اجْتَمعُوا دعاهم إِلَى اتِّبَاع رَسُول الله ﷺ فَقَامَ مَالك بن نُوَيْرَة اليربوعى فِي نفرٍ من بنى يَرْبُوع فَقَالَ خرف شيخكم إِنَّه ليدعوكم إِلَى الفناء ويعرضكم للبلاء وَإِن تجيبوه تتفرق جماعتكم وَتظهر أضغانكم ويذلل عزكم فمهلاً مهلاًَ

فَقَالَ أَكْثَم ويلٌ للشجى من الخلى يَا لهف نفسى على أمرٍ لم أدْركهُ وَلم يفتنى مَا آسى عَلَيْك بل على الْعَامَّة يَا مَالك إِنَّك هالكٌ وَإِن الْحق إِذا قَامَ دفع الْبَاطِل وصرع صرعى قيَاما

فَتَبِعَهُ مائةٌ من عمرٍو وحَنْظَلَة وَخرج إِلَى النبى ﷺ فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق عمد حبيشٌ إِلَى رواخلهم فنحرها وشق مَا كَانَ مَعَهم من قربةٍ ومزادةٍ وهرب فجهد أَكْثَم الْعَطش فَمَاتَ وَأوصى من مَعَه بِاتِّبَاع النبى ﷺ وأشهدهم أَنه أسلم فَأنْزل الله فِيهِ ﴿وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله ثمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت فقد وَقع أجره على الله﴾

١٧٩٨ - قَوْلهم وجدان الرقين يغطى على أفن الأفين

الرقين جمع رقةٍ مُخَفّفَة وَهِي الْفضة كَمَا تَقول فِي جمع برة برين