Skip to content

جمهرة الأمثال تفسير الباب الثاني والعشرين

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ٢/ ١٦٧

١٤٥٨ - قَوْلهم كالمهدر فِي الْعنَّة

يضْرب مثلا للرجل يتهدد وَلَا يضر

وَأَصله الْبَعِير يحبس عَن ألافه فِي الْعنَّة فيأسف ويهدر وَلَا يَنْفَعهُ ذَلِك شَيْئا والعنة حَظِيرَة تعْمل من الشّجر يحبس فِيهَا الْبَعِير وَقَالَ الْوَلِيد بن عقبَة

(قطعت الدَّهْر كالسدم الْمَعْنى ... تهدر فِي دمشق وَلَا تريم)

وَالْمعْنَى يعْنى الْمَحْبُوس فِي الْعنَّة وَأَصله المعنن فَقَالَ الْمَعْنى كَمَا قيل فِي المتظنن المتظنى وَنَحْو الْمثل قَول المثقب العبدى واسْمه عَائِذ بن مُحصن

(أَلا من مبلغٍ عدوان عني ... وَمَا يُغني التوعد من بعيد)

١٤٥٩ - قَوْلهم كالأرقم إِن يقتل ينقم وَإِن يتْرك يلقم

يضْرب مثلا للرجل يتَوَقَّع شَره فِي كل حَال

والأرقم الْحَيَّة وَرُبمَا وطئ الرجل الْحَيَّة وَهِي ميتةٌ فيسرى سمها فِيهِ فتقتله وَقد تقتل أَيْضا من شم رائحتها وَمن الْحَيَّات ماإذا قَتلهَا الْإِنْسَان مَاتَ لإجراء سم يتَمَيَّز إِلَيْهِ من جسده وَلِهَذَا نهى بعض الْأَوَائِل عَن قتل الْحَيَّات إِلَّا أَن تعرف أجناسها