جمهرة الأمثال
وَقلت
(أَخُوك الَّذِي ترضيه لَا من توده ... أَلا رب ود لَا يُفِيد فتيلا)
٣٥ - قَوْلهم إِن بني صبية صيفيون
يَقُوله الرجل إِذا كبر وَولده صغَار
والمثل لِسُلَيْمَان بن عبد الْملك تمثل بِهِ عِنْد مَوته وَكَانَ أَرَادَ أَن يَجْعَل الْخلَافَة لبَعض وَلَده فَلم يكن فيهم من بلغ إِلَّا من كَانَت أمه أمة وَكَانَت بَنو أُميَّة لَا يستخلفون أَوْلَاد الاماء وَهُوَ الَّذِي قصر بِمسلمَة بن عبد الْملك عَن ولَايَة الْعَهْد مَعَ رجاحته وَكَمَال آلَته وَاتبعُوا فِي ذَلِك سنة الاكاسرة ثمَّ أثر الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ أَهلهَا لَا يسودون أَوْلَاد الاماء ويسمونهم الهجناء الْوَاحِد هجين ويسمون أَوْلَاد المهيرات الصرحاء واحدهم صَرِيح وَلذَلِك قَالَ هِشَام بن عبد الْملك لزيد بن عَليّ ﵇ بَلغنِي أَنَّك تسمو بِنَفْسِك إِلَى الامامة وَهِي لَا تصلح لاولاد الاماء
قَالَ زيد إِن الامهات لَا يَضعن من الابناء هَذِه هَاجر قد ولدت إِسْمَاعِيل فَمَا وَضعه ذَلِك وَصلح للنبوة وَكَانَ عِنْد ربه مرضيا والنبوة أكبر من الامامة وامتد بَاعه فِي الشّرف حَتَّى كَانَ مُحَمَّد ﷺ من نَسْله
فَلَمَّا خرج قَالَ هِشَام لاصحابه كُنْتُم تخبرونني أَن أهل هَذَا الْبَيْت قد درجوا وانقرضوا وَمَا درج قوم هَذَا غابرهم