Skip to content

جمهرة الأمثال تفسير الباب الثاني عشر

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ١/ ٥١٠

من القَوْل

وَكَانَ للأحنف بن قيس جليس طَوِيل الصمت فاستنطقه يَوْمًا فَقَالَ أتقدر يَا أَبَا بَحر أَن تمشي على شرف الْمَسْجِد فَقَالَ الْأَحْنَف (سكت الْفَا ونطف خلفا)

وَأَصله أَن أَعْرَابِيًا حبق بَين جمَاعَة فَأَشَارَ بإبهامه نَحْو استه وَقَالَ إِنَّهَا خلف نطقت خلفا

٩٢٦ - قَوْلهم السِّرّ امانة

٩٢٧ - وَقَوْلهمْ سرك من دمك

الْمَعْنى أَنَّك رُبمَا أفشيت سرا فَكَانَ فِيهِ حتفك وَمِنْه أَخذ أَبُو محجن قَوْله

(لَا نسْأَل النَّاس مامالي وكثرته ... وَسَائِل الْقَوْم عَن مجدي وَعَن خلقي)

(قد يعلم الْقَوْم أَنِّي من سراتهم ... إِذا سما بصر الرعديدة الْفرق)

(أعْطى السنان غَدَاة الروع نحلته ... وعامل الرمْح أرويه من العلق)

(وأطعن الطعنة النجلاء عَن عرض ... تَنْفِي المسابير بالإزباد والفهق)

(وأكشف المأزق المكروب غمته ... وأكتم السِّرّ فِيهِ ضَرْبَة الْعُنُق)

وَقَالَ عَامر الخزرجي

(إِذا أَنْت لم تجْعَل لسرك جنَّة ... تعرضت أَن تروي عَلَيْك الْعَجَائِب)