Skip to content

جمهرة الأمثال تفسير البابع التاسع

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ١/ ٤٦٤

فَقعدَ يحادثها وَنسي حماريه لشغل قلبه بهَا ثمَّ سفرت فَإِذا لَهَا أَسْنَان مُنكرَة فَتذكر بهَا أَسْنَان الْحمار فَانْصَرف عَنْهَا وَقَالَ (ذَكرنِي فوك حماري أَهلِي) وَنَحْوه قَول الآخر

(سفرت فَقلت لَهَا هج فتبرقعت ... فَذكرت حيت تبرقعت ضبارا)

وضبار اسْم كلب

وَهَذِه كَانَت قبيحة المسفر والمنتقب

وَفِي خلاف ذَلِك مَا رُوِيَ أَن الفرزدق رأى امْرَأَة جميلَة المنتقب فَقَالَ أَظُنهُ قفلا على خربة فسفرت الْمَرْأَة فَرَأى جمالا رائعا فَقَالَ

(قد كنت أَحسب أَن الشَّمْس وَاحِدَة ... حَتَّى رَأَيْت لَهَا شبها من الْبشر) وَفِي نَحْو الْمَعْنى الأول قَول بَعضهم

(فَقلت لَهَا الساجور خير من الْكَلْب)

٨٢٣ - قَوْلهم الذِّئْب يأدو للغزال

يضْرب مثلا للرجل بخدع صَاحبه ويأدو لَهُ يخدعه قَالَ الشَّاعِر

(أدوت لَهُ لآخذه ... فهيهات الْفَتى حذرا)

وَأما آداه يُؤَدِّيه فَمَعْنَاه أَعَانَهُ وَمن أمثالهم فِي الذِّئْب قَول بَعضهم

(مَتى أمكنت مِنْك الذِّئْب خَانا ... )