جمهرة الأمثال
فَقَالَ احْبِسُوهُ حَتَّى ننزلها ونقلته فِيهَا وَنقل إِلَيْهَا مَتَاعه
فهر كلب فَضَحِك الْأَعرَابِي وَقَالَ وَالله لَا يسكنهَا أبدا فَمَا أَمْسَى النَّاس حَتَّى قدم رَسُول ابْن الزبير إِلَى قيس بن السكن ووجوه أهل الْبَصْرَة ودعاهم إِلَى طَاعَته فَأَجَابُوهُ وهرب عبيد الله ثمَّ دَعَا الْأَعرَابِي وَقَالَ لَهُ من أَيْن قلت مَا قلت قَالَ رَأَيْت رُءُوس أَسد قد قطعت فَقلت قوى ملك قد ذهبت وسلطان قد انْقَطع وَرَأَيْت الْكَلْب يهر على من يدخلهَا فَأَطْلقهُ
وَأهل الْكُوفَة يَقُولُونَ (حَتَّى يرجع مصقلة من طبرستان) وَهُوَ مصقلة بن هُبَيْرَة وَكَانَ سَبَب هربه من الْكُوفَة أَنه كَانَ أردشير خره من قبل عَليّ ﵁ فجَاء معقل بن قيس بسبي بني نَاجِية وَكَانُوا قد ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام فصاحوا إِلَى مصقلة يَا أَبَا الْفضل اُمْنُنْ علينا فاشتراهم بثلاثمائة ألف دِرْهَم وأعتقهم وَخرج إِلَى عَليّ ﵁ فَدفع إِلَيْهِ مِائَتي ألف دِرْهَم وهرب إِلَى مُعَاوِيَة ﵁ فَقَالَ عَليّ ﵁ قبح الله مصقلة فعل فعل السَّيِّد وفر فرار العَبْد وَلَو أَقَامَ ورأيناه قد عجز لم نَأْخُذهُ بِشَيْء
وَأَجَازَ عتق من أعتق ففتش عَليّ دَار مصقلة فَوجدَ فِيهَا سِلَاحا فَقَالَ
(أرى حَربًا مفرقةً وسلماً ... وعهداً لَيْسَ بالعهد الوثيق)
ثمَّ هدمها فَقَالَ يحيى بن مَنْصُور
(قضى وطراً مِنْهَا عَليّ فَأَصْبَحت ... إمارته فِينَا أَحَادِيث كَاذِب)
فبناها لَهُ مُعَاوِيَة بعد
وَقَالَ مصقلة حِين لحق بِمُعَاوِيَة