Skip to content

جمهرة الأمثال تفسير الباب السادس

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ١/ ٣٥٨

٥٣٨ - قَوْلهم الْحَرْب غشوم

وَذَلِكَ أَنَّهَا تنَال بالمكروه من لم يكن لَهُ فِيهَا جِنَايَة وَمثله قَول الشَّاعِر

(فَإِن الْحَرْب يجنبها أنَاس ... وَيصلى حرهَا قوم برَاء)

وَقَرِيب من هَذَا الْمَعْنى قَول النَّابِغَة الْجَعْدِي وَهُوَ أَجود مَا وصفت بِهِ الْحَرْب

(ألم تعلمُوا مَا ترزأ الْحَرْب أَهلهَا ... وَعند ذَوي الأحلام مِنْهَا التجارب)

(لَهَا السَّادة الْأَشْرَاف تأتى عَلَيْهِم ... فتهلكهم والسابحات النجائب)

(ونستلب المَال الَّذِي كَانَ ربه ... ضنيناً بِهِ وَالْحَرب فِيهَا الحرائب)

فَأَخذه أَبُو تَمام فَقَالَ

(وَالْحَرب مُشْتَقَّة الْمَعْنى من الْحَرْب ... )

وَقَالَ معن بن أَوْس

(دَعَاني يشب الْحَرْب بيني وَبَينه ... فَقلت لَهُ لَا بل هَلُمَّ الى السّلم)

(وإباك وَالْحَرب الَّتِى لَا اديمها ... صَحِيح وَلَا تنفعك تَأتي على وغم)

(فَلَمَّا أَبى خليت فضل عنانه ... إِلَيْهِ فَلم يرجع بحزم وَلَا عزم)