Skip to content

جمهرة الأمثال تفسير الأمثال المضروبة في التناهي والمبالغة الواقع في اوائل اصولها الجيم

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ١/ ٣٣٢

٥٠٠ - وأجوع من الذِّئْب

وَهُوَ دهره جَائِع وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَأْكُل إِلَّا مَا يصيد وَلَا يرجع إِلَى فريسته فَإِذا اشْتَدَّ جوعه اسْتقْبل النسيم حَتَّى يمتلىء جَوْفه مِنْهُ فيكتفي بِهِ

وَيَقُولُونَ (رَمَاه الله بداء الذِّئْب) يعنون الْجُوع

وَقيل هُوَ الْمَوْت وَذَلِكَ أَن الذِّئْب لَا تصيبه عِلّة إِلَّا عِلّة الْمَوْت

٥٠١ - واجوع من قراد

لِأَنَّهُ يلصق ظَهره بِالْأَرْضِ سنة وَلَا يَأْكُل شَيْئا حَتَّى يجد إبِلا فَإِذا كَانَت الْإِبِل مِنْهُ على مَسَافَة بعيدَة تحرّك فَرُبمَا كَانَ الخراب وهم سراق الْإِبِل يستدلون بحركته على إقبالها فيتهيئون للذهاب بهَا حَتَّى إِذا قربت وَثبُوا عَلَيْهَا فالقراد أصدق الْحَيَوَان حسا

٥٠٢ - أجل من الحرش

تَقوله لمن يخَاف شَيْئا فيبتلى بأشد مِنْهُ

والحرش صيد الضَّب وَهُوَ أَن يَأْتِي الرجل جُحْره فيضربه بِيَدِهِ فَيقدر الضَّب أَن حَيَّة أَتَتْهُ فَيخرج مذنباً ليقاتلها فَيَأْخذهُ وَرُبمَا فطن فخدع وَفَاتَ

وَزَعَمت الْعَرَب أَن الضَّب كَانَ يحذر حسلة ذَلِك فَرَأى رجلا يهدم جُحْره فَقَالَ لَهُ أَهَذا الحرش