Skip to content

جمهرة الأمثال تفسير الباب الثالث

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ١/ ٢٧٢

وَقَالَ عبد الله بن مُعَاوِيَة بن عبد الله بن جَعْفَر

(وأحمق تحسبه كيساً ... وَقد تعجب الْعين من شخصه)

(وَآخر تحسبه جَاهِلا ... ويأتيك بِالْأَمر من فصه)

وَنَحْو ذَلِك قَول الآخر

(وينفع أَهله الرجل الْقَبِيح ... )

٣٧٥ - قَوْلهم تَنْهَانَا أمنا عَن الغي وتغدو فِيهِ

يضْرب مثلا للرجل ينْهَى عَن الشَّيْء ويأتيه

وَأَصله أَن امْرَأَة كَانَت تؤاجر نَفسهَا وَكَانَت لَهَا بَنَات تخَاف أَن يَأْخُذن أَخذهَا فَكَانَت إِذا غَدَتْ فِي شَأْنهَا تَقول لَهُنَّ احفظن أَنْفُسكُنَّ وإياكن أَن يقربكن أحد فَقَالَت إِحْدَاهُنَّ (تَنْهَانَا أمنا عَن الغي وتغدو فِيهِ) وَمن هَاهُنَا اخذ الشَّاعِر قَوْله

(لاتنه عَن خلق وَتَأْتِي مثله ... عَار عَلَيْك إِذا فعلت عَظِيم)

وَفِي كَلَام أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵇ لَا تكن مِمَّن يَرْجُو الْآخِرَة بِغَيْر عمل وَيُؤَخر التَّوْبَة بطول أمل يَقُول فِي الدُّنْيَا بقول الزاهدين وَيعْمل فِيهَا بِعَمَل الراغبين إِن أعطي لم يشْبع وَإِن منع لم يقنع يعجز عَن شكر مَا أُوتِيَ ويبتغي الزِّيَادَة فِيمَا بَقِي ينْهَى وَلَا يَنْتَهِي ويامر بِمَا لَا يَأْتِي يحب الطالحين وَلَا يعْمل بعملهم وَيبغض الصَّالِحين وَهُوَ مِنْهُم تغلبه نَفسه