Skip to content

جمهرة الأمثال تفسير الأمثال المضروبة في المبالغة والتناهي الواقع في أصولها الباء

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ١/ ٢٤١

٣١٤ - أبْصر من الزَّرْقَاء

وَاسْمهَا الْيَمَامَة وَبهَا سمي بَلَدهَا وَهِي من بَنَات لُقْمَان بن عَاد وَقيل هِيَ من جديس

وقصدهم طسم فِي جَيش حسان بن تبع فَلَمَّا صَارُوا بالجو على مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام أبصرتهم وَقد حمل كل رجل مِنْهُم شَجَرَة يسْتَتر بهَا فَقَالَت

(أقسم بِاللَّه لقد دب الشّجر ... أَو حمير قد أخذت شَيْئا تجر)

فَلم يصدقها قَومهَا فَقَالَت أقسم بِاللَّه لقد أرى رجلا ينهش كَتفًا أَو يخصف نعلا فكذبوها وَلم يستعدوا فصبحهم حسان فاجتاحهم وَأَخذهَا فشق عينيها وَإِذا فِيهَا عروق من الإثمد ووصفها الْأَعْشَى فَقَالَ

(قَالَت أرى رجلا فِي كَفه كتف ... أَو يخصف النَّعْل لهفي أَيَّة صنعا)

(فكذبوها بِمَا قَالَت فصبحهم ... ذُو آل حسان يزجي الْمَوْت والشرعا)

وَالله أعلم بِهَذِهِ الْأَخْبَار كَيفَ هِيَ

٣١٥ - أبأى من حنيف الحناتم

أَي أَشد كبرا

والبأو الْكبر

وَإِنَّمَا قيل لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ كَانَ لَا يبْدَأ أحدا بِالسَّلَامِ حَتَّى يبدأه

(أتراك تسمح بالنوال ... وَأَنت تبخل بِالسَّلَامِ)