Skip to content

جمهرة الأمثال تفسير الباب الثاني

جمهرة الأمثال

أبو هلال العسكري

Printed page ١/ ٢٢٥

وَالْعرض من السّمع وَالْبَصَر فِي شَيْء

وَقَالَ القتيبي فِي حَدِيث قبله لَا تخبرها فتتبع أَخا بكر بن وَائِل بَين سمع الأَرْض وبصرها مَعْنَاهُ فتتبعه بَين أسماع النَّاس وأبصارهم كَأَنَّهَا لَا تباليهم إِذا سمعُوا باتباعها إِيَّاه وأبصروا ذَلِك

وَجعل السّمع وَالْبَصَر للْأَرْض يُرِيد ساكنيها كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿واسأل الْقرْيَة﴾ أَي أَهلهَا وكما قَالَ النَّبِي ﷺ لأحد (هَذَا جبل يحبنا ونحبه) أَي يحبنا اهله ونحبهم وهم الْأَنْصَار

٢٨٧ - قَوْلهم بقطيه بطبك

يُقَال ذَلِك للرجل يُؤمر أَن يحكم الْعَمَل بِعِلْمِهِ وَفضل مَعْرفَته

وَقد ذكرنَا أَصله فِي الْبَاب الأول

وبقطيه فرقيه

والبقط المتفرق قَالَ الشَّاعِر

(رَأَيْت تميماً قد أضاعت امورها ... فهم بقظ فِي الأَرْض فرث طوائف)

أَي منتشرون متفرقون

٢٨٨ - قَوْلهم بصبصن بالأذناب إِذْ حدينا

يضْرب مثلا للرجل إِذا غمز أذعن

والبصبصة تَحْرِيك الأذناب فِي الظباء وَفِي الْإِبِل السّير الشَّديد

وَيُقَال سرنا سيرا بصباصا وَقَالَ ابو دواد

(وَلَقَد ذعرت بَنَات عَم ... المرشقات لَهَا بصابص)