Skip to content

الزهد والورع والعبادة الفصل الخامس الوصية الصغرى سؤال أبي القاسم المغربي

الزهد والورع والعبادة

ابن تيمية

Printed page ٨٦

يَا معَاذ اتَّقِ الله حَيْثُمَا كنت وَاتبع السَّيئَة الْحَسَنَة تمحها وخالق النَّاس بِخلق حسن وَكَانَ معَاذ ﵁ من النَّبِي ﷺ بِمَنْزِلَة عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَا معَاذ وَالله اني لَأحبك وَكَانَ يردفه وَرَاءه وروى فِيهِ أَنه أعلم الْأمة بالحلال وَالْحرَام وَأَنه يحْشر أَمَام الْعلمَاء برتوة أَي بخطوة وَمن فَضله أَنه بَعثه النَّبِي ﷺ مبلغا عَنهُ دَاعيا ومفقها ومفتيا وحاكما الى أهل الْيمن وَكَانَ يُشبههُ بإبراهيم الْخَلِيل ﵇ وَإِبْرَاهِيم امام النَّاس وَكَانَ ابْن مَسْعُود ﵁ يَقُول ان معَاذًا كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا وَلم يَك من الْمُشْركين تَشْبِيها لَهُ بإبراهيم