Skip to content

الزهد والورع والعبادة الفصل الثالث حكم السياحة مع قطيعة الرحم

الزهد والورع والعبادة

ابن تيمية

Printed page ٧٣

الْفَصْل الثَّالِث حكم السياحة مَعَ قطيعة الرَّحِم

سُئِلَ شيخ الاسلام رَحمَه الله تَعَالَى عَن رجل تفقه وَعلم مَا أَمر الله بِهِ وَمَا نهى عَنهُ ثمَّ تزهد وَترك الدُّنْيَا وَالْمَال والأهل وَالْأَوْلَاد خَائفًا من كسب الْحَرَام والشبهات وَبعث الْآخِرَة وَطلب رضَا الله وَرَسُوله وساح فِي أَرض الله والبلدان فَهَل يجوز لَهُ أَن يقطع الرَّحِم ويسيح كَمَا ذكر أم لَا فَأجَاب الْحَمد لله وَحده الزّهْد الْمَشْرُوع الزّهْد الْمَشْرُوع هُوَ ترك كل شَيْء لَا ينفع فِي الدَّار الْآخِرَة وثقة الْقلب بِمَا عِنْد الله كَمَا فِي الحَدِيث الَّذِي فِي التِّرْمِذِيّ لَيْسَ الزّهْد فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيم الْحَلَال وَلَا اضاعة المَال وَلَكِن الزّهْد أَن تكون بِمَا فِي يَد الله أوثق بِمَا فِي يدك وَأَن تكون فِي ثَوَاب الْمُصِيبَة اذا أصبت أَرغب مِنْك فِيهَا لَو أَنَّهَا بقيت لَك لِأَن الله تَعَالَى يَقُول لكيلا لَا تأسوا على مَا فتكم وَلَا تفرحوا بِمَا آتَاكُم فَهَذَا صفة الْقلب