Skip to content

الزهد والورع والعبادة الفصل الرابع معنى حق اليقين وعين اليقين وعلم اليقين

الزهد والورع والعبادة

ابن تيمية

Printed page ٧٧

الْفَصْل الرَّابِع معنى حق الْيَقِين وَعين الْيَقِين وَعلم الْيَقِين

سُئِلَ شيخ الاسلام أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن تَيْمِية ﵀ عَن قَوْله تَعَالَى حق الْيَقِين وَعين الْيَقِين وَعلم الْيَقِين فَمَا معنى كل مقَام مِنْهَا وَأي مقَال أَعلَى فَأجَاب الْحَمد لله رب الْعَالمين للنَّاس فِي هَذِه الْأَسْمَاء مقالات مَعْرُوفَة مِنْهَا أَن يُقَال علم الْيَقِين مَا علمه بِالسَّمَاعِ وَالْخَبَر وَالْقِيَاس وَالنَّظَر وَعين الْيَقِين مَا شَاهده وعاينه بالبصر وَحقّ الْيَقِين مَا بَاشرهُ ووجده وذاقه وعرفه بِالِاعْتِبَارِ فَالْأولى مثل من أخبر أَن هُنَاكَ عسلا وَصدق الْمخبر أَو رأى آثَار الْعَسَل فاستدل على وجوده وَالثَّانِي مثل من رأى الْعَسَل وَشَاهده وعاينه وَهَذَا أَعلَى كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ لَيْسَ الْمخبر كالمعاين