Skip to content

الزهد والورع والعبادة الفصل الاول الصراط المستقيم في الزهد والعبادة والورع

الزهد والورع والعبادة

ابن تيمية

Printed page ٢٥

يتبعُون أهواءهم وَمن أضلّ مِمَّن اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله وَقَالَ وَلَو اتبع الْحق أهواءهم لفسدت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فيهم وَقَالَ تَعَالَى وَلَا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وَقَالَ تَعَالَى أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَة من ربه كمن زين لَهُ سوء عمله وَاتبعُوا أهواءهم وَقَالَ تَعَالَى وَلَا تتبع أهواء الَّذين لَا يعلمُونَ وَهَذَا فِي الْقُرْآن كثير والهوى مصدر هوى يهوى هوى وَنَفس المهوي يُسمى هوى مَا يهوى فاتباعه كاتباع السَّبِيل كَمَا قَالَ تَعَالَى وَلَا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وكما فِي لفظ الشَّهْوَة فاتباع الْهوى يُرَاد بِهِ نفس مُسَمّى الْمصدر أَي اتِّبَاع ارادته ومحبته الَّتِي هِيَ هَوَاهُ وَاتِّبَاع الارادة هُوَ فعل مَا تهواه النَّفس كَقَوْلِه تَعَالَى وَاتبع سَبِيل من أناب الي وَقَوله وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله وَقَالَ وَلَا تتبعوا من دونه أَوْلِيَاء فَلفظ الِاتِّبَاع يكون للْآمِر الناهي وللأمر وَالنَّهْي وللمأمور بِهِ والمنهي عَنهُ وَهُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقيم كَذَلِك يكون للهوى أَمر وَنهي وَهُوَ أَمر النَّفس ونهيا كَمَا قَالَ