Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل في الإكراه وما يتعلق به

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٣٢

وَمَعْلُوم ان هَذَا انما ذكره النَّبِي ﷺ فِي معرض الثَّنَاء على اولئك لصبرهم وثباتهم وليكون ذَلِك عزة للْمُؤْمِنين من هَذِه الامة

وَقد دلّ على ذَلِك ايضا مَا ذكره الله فِي قصَّة اصحاب الاخدود حَيْثُ قَالَ ﴿إِن الَّذين فتنُوا الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ سُورَة البروج ١٠ الاية

وَقد روى مُسلم فِي صَحِيحه عَن صُهَيْب قصتهم مبسوطة فِيهَا ان الراهب صَبر حَتَّى قتل وان الْغُلَام امْر بقتل نَفسه لما علم ان ذَلِك سَبَب لايمان النَّاس إِذا رَأَوْا تِلْكَ الْآيَة وَأَن النَّاس لما آمنو فتنهم الْكفَّار حَتَّى يرجِعوا عَن دينهم فَلم يرجِعوا حَتَّى ان الْمَرْأَة الَّتِي ارادت ان ترجع انطق الله صبيها وَقَالَ اصْبِرِي يَا اماه فَإنَّك على الْحق