Skip to content

الاستقامة

Printed page: 2/ 148

Text

سَماع الْحُرُوف الطّيبَة والاصوات الطّيبَة فَإِن ذَلِك اقوى مِمَّا اذا انْفَرد احدهما مثل سَماع كَلَام يطيب للمستمع بِلَا اصوات ملحنة مثل من يُنَاجِي بِحَدِيث لحنه اَوْ يجْهر بِهِ جَهرا قَرِيبا وَمثل سَماع اصوات طيبَة لَا حُرُوف فِيهَا كأصوات الطُّيُور الطّيبَة واصوات الْآلَات المصنوعة من العيدان والاوتار والشبابة وَالصَّوْت الَّذِي يلحنه الْآدَمِيّ بِلَا حُرُوف وَنَحْو ذَلِك فَأَما اذا اجْتمع هَذَا وَهَذَا فَهُوَ اقوى ويؤثر فِي النُّفُوس تَأْثِيرا عَظِيما كتأثير الْخمر اَوْ اشد فصل اذا تبين هَذَا فَاعْلَم ان اللَّذَّة وَالسُّرُور امْر مَطْلُوب بل هُوَ مَقْصُود كل حَيّ وَكَونه امرا مَطْلُوبا ومقصودا امْر ضَرُورِيّ من وجود الْحَيّ وَهُوَ فِي الْمَقَاصِد والغايات بِمَنْزِلَة الْحس والعلوم البديهية فِي المبادئ والمقدمات فَإِن الانسان بل وكل حَيّ لَهُ علم واحساس وَله عمل وارادة فَعلمه لَا يجوز ان يكون كُله نظريا استدلاليا يقف على الدَّلِيل بل لَا بُد لَهُ من علم بديهي اولى لِأَنَّهُ لَو وقف كل علم

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الاستقامة» (٢/ ١٤٨)
Short
ابن تيمية، الاستقامة، ج ٢، ص ١٤٨.
Full
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ). الاستقامة. ٧٢٨هـ، ج ٢، ص ١٤٨.

Go to a printed page