Skip to content

الاستقامة الجزء ٢ فصل واذا كانت جميع الحسنات لا بد فيها من شيئين ان يراد بها

الاستقامة

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٠٧

فَالْوَجْه يتَنَاوَل المتوجه بِكَسْر الْجِيم والمتوجه بِفَتْح الْجِيم اليه ويتناول التَّوَجُّه نَفسه كَمَا يُقَال أَي وَجه تُرِيدُ أَي أَي جِهَة وناحية تقصد وَذَلِكَ انهما متلازمان فَحَيْثُ توجه الانسان توجه وَجهه وَوَجهه مُسْتَلْزم لتوجهه وَهَذَا فِي بَاطِنه وَظَاهره جَمِيعًا فَهِيَ اربعة امور وَالْبَاطِن هُوَ الاصل وَالظَّاهِر هُوَ الْكَمَال والشعار فاذا توجه قلبه الى شَيْء تبعه وَجهه الظَّاهِر فَإِذا كَانَ العَبْد قَصده وَمرَاده وتوجهه الى الله فَهَذَا صَلَاح ارادته وقصده فَإِذا كَانَ مَعَ ذَلِك محسنا فقد اجْتمع لَهُ